الشريف المرتضى
92
الذريعة ( أصول فقه )
وبعد ، فليس يخلو الاختيار من أن يكون مؤثرا في وجود الفعل ، أو مؤثرا في حصول الصفة التي لأجلها كان مصلحة في الدين ، والأول ، هو الصحيح ، والثاني باطل ، لان كونه مصلحة لا يجوز أن يؤثر فيه حال القادر ، لان حال القادر لا يؤثر إلا في مجرد الوجوب ، ألا ترى أن ما أوجبه الله - تعالى - من الفعل المعين لا يؤثر حال القادر في الصفة التي لأجلها كان واجبا ، بل في مجرد الوجود ، فكذلك الواجب على جهة التخيير . فإذا قالوا : أليس قد يصح البيع لقدر مخصوص من الكيل من جملة صبرة ، ويتعين باختيار القابض وقت القبض ، فكيف أخلتم أن يكون للاختيار مدخل في التعيين * . قلنا : إنما أنكرنا أن يكون للاختيار مدخل في المصالح الدينية ووجوب الواجبات منها ، فأما ما لا يتعلق بالمصالح الدينية من المعاملات